رسالة رئيس الاتحاد البريدي العالمي في التاسع من اكتوبر اليوم العالمي للبريد لعام 2017م

التحول إلى أن يظل عاملا تمكينيا للتنمية الشاملة ومكونا أساسيا من مكونات الاقتصاد العالمي

يحتفل باليوم العالمي للبريد كل عام في 9 تشرين الأول / أكتوبر. تم إنشاء هذا الحدث أصلا من قبل المؤتمر البريدي العالمي لعام 1969 في طوكيو كوسيلة للاحتفال بالذكرى السنوية لإنشاء الاتحاد البريدي العالمي في عام 1874.
اليوم، الغرض الرئيسي من يوم البريد العالمي هو رفع مستوى الوعي بدور البريد في الحياة اليومية للناس والشركات، فضلا عن مساهمتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية العالمية. وتشجع البلدان الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي على تنظيم أنشطتها الوطنية الخاصة للاحتفال بالحدث: كل شيء بدءا من إدخال أو الترويج لمنتجات وخدمات بريدية جديدة،

                       بيشار أ. حسين
المدير العام للاتحاد البريدي العالمي

وعقد أيام مفتوحة في مكاتب البريد ومراكز الفرز والمتاحف البريدية.
من المهم أن نذكر أنفسنا باستمرار بالدور الذي تلعبه المشاركات في مجتمعاتنا اليوم، لأن بعض الاتجاهات الرئيسية تحول عالمنا رأسا على عقب. وأرى أربعة تطورات رئيسية في هذا الصدد: أولا، تزايد انتشار الإنترنت على أساس سنوي، وتحويل الطرق التي يتفاعل بها المواطنون ويتواصلون ويزاولون الأعمال التجارية؛ ثانيا، العملاء في جميع الصناعات أصبحت أكثر تطلبا من أي وقت مضى: في هذا العصر من التكنولوجيا الرقمية والمتنقلة، ونحن نريد الأشياء هنا والآن، ونحن نريد الاختيار والسيطرة؛ وثالثا، تنفجر التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية الخفيفة، وتزداد بمعدلين مزدوجين في معظم المناطق؛ رابعا، بعد سنوات من النمو البطيء، عاد الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية في النهاية إلى المسار الصحيح.
وفي هذا السياق، لا تستطيع الوظائف سوى التخفيف من المخاطر واغتنام الفرص إذا شاركت في الإصلاح. ويحتاجون إلى إعادة اختراع أنفسهم، واعتناق التحول الرقمي، وإعادة تحديد قيمة القيمة، وتطوير منتجات وخدمات جديدة. وهي تتطلب أيضا دعما سياسيا واستثمارات، فضلا عن إطار تنظيمي ملائم لأنشطتها.
هناك الكثير الذي يمكن تحقيقه من هذا التحول: الزبائن أكثر رضا، وأسواق البريد أقوى، والأهم من ذلك، مجتمعات أكثر تماسكا. ومع تكثيف البلدان للجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ينبغي ألا ننسى أن قطاع البريد هو عامل تمكين للتنمية الشاملة ومكونا أساسيا من مكونات الاقتصاد العالمي. في المناطق النائية والأكثر اكتظاظا بالسكان في كوكبنا على حد سواء، فإنه لا يزال منصة رئيسية لتقديم الخدمات العامة.
وبوصفنا منظمة حكومية دولية داخل منظومة الأمم المتحدة، فإننا في الاتحاد البريدي العالمي نشعر بقلق بالغ إزاء دور البريد كعنصر من عناصر البنية التحتية العامة. ونحن نسعى جاهدين لتمكين جميع الشبكات الوطنية البالغ عددها 192 شبكة من بلداننا الأعضاء من العمل. ونحن نقدم منصات تتيح لأعضائنا تبادل الآراء وإيجاد حلول متعددة الأطراف للقضايا العالمية.ونحن نقدم الحلول التقنية بأسعار معقولة والمساعدة للحكومات والمنظمين ومشغلي البريد الراغبين في تطوير البنية التحتية البريدية الوطنية. ونحن مركز المعرفة العالمي الوحيد لهذا القطاع، وبناء على قوة البيانات الكبيرة البريدية لصالح الجميع.
وقد اختار الاتحاد البریدي العالمي، إذ یؤمن بمھمتھ، نقطتین رئیسیتین للاحتفالات بھذا العام في یوم البرید العالمي. أولا، سنعترف بالبلدان الأعلى مرتبة في المؤشر المتكامل للتنمية البريدية الذي صدر حديثا. ويعد هذا المؤشر الجديد، الذي يقدم لمحة سريعة عن التنمية البريدية في 170 بلدا، أداة قوية يمكن للحكومات والهيئات التنظيمية ومشغلي البريد استخدامها لتعزيز التفوق البريدي. هذا العام العالمية المراكز الثلاثة الاولى (سويسرا وفرنسا واليابان) وبطل الإقليمية (البرازيل وموريشيوس وبولندا وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة) تستحق التهنئة على أدائهم المتميز.
وسنحتفل أيضا بالجيل الأصغر سنا الذين لا يفقدون عادة الكتابة حتى في عصر التكنولوجيا الجديدة. وفاز هذا العام في مسابقة الكتابة الدولية للاتحاد البريدي العالمي إيفا جيوردانو بالاسيوس من توغو، الذي كتب رسالة مؤثرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ودعا إلى بذل المزيد من الجهود لمساعدة البلدان الفقيرة على إلغاء وهي ممارسات قديمة لا تزال قائمة بسبب الافتقار إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وكما تظهر هذه الأمثلة، فإن العالم البريدي حي جدا. لذلك دعونا نعتمد تكنولوجيات جديدة، ونقبل التحول!
أتمنى لكم يوما سعيدا اليوم العالمي.

Post Author: roota