تاريخ البريد اليمني

مبنى الرئيسي للبريد اليمني

عرفت اليمن نظام البريد في العصور السابقة بحكم ما يفرضه موقعها الجغرافي الهام وكذا ما كانت تمثله علاقاتها السياسية والتجارية مع الدول المجاورة والبعيدة من أهمية ، فقد كانت اليمن ترتبط مع العالم الخارجي بطرق شهيرة للقوافل التجارية التي كانت تنقل البخور والحرير عبر تلك الطرق إضافةإلى استخدامها للخطوط الملاحية عبر البحار وبذلك فإن اليمن عموما كانت تشترك مع العالم القديم في نفس أنماط ووسائل نقل البريد ، حيث كان استخدام اليمن للبريد قديما ذا أهمية قصوى للتجارة الدولية ، إذ جعلت نشاطه مكثفا خلال مراحل تاريخية متعددة عبر نشاطها الاقتصادي والتجاري بسبب الموقع الحساس الذي كانت وما تزال اليمن تعنيه للعالم ، وكان البريد النافذة التي يطل منها اليمن على العالم والرباط القوي بين اليمنيين بعضهم ببعض في وطنهم وبلدان الإغتراب

 

البريد اليمني في عهد الإحتلالين العثماني والبريطاني :

وفي العصر الحديث أدخلت الخدمة البريدية إلى اليمن عام 1839م في مدينة عدن مع بداية الاحتلال البريطاني للمدينة ، حيث تم افتتاح أول مكتب بريد في حي كريتر بمدينة عدن في ذلك العام ثم تم نقل هذا المكتب إلى التواهي عام 1868م ، تلى ذلك افتتاح مكتب بريد في حي الشيخ عثمان بمدينة عدن في عام 1891م وافتتاح مكتب بريد في حي خور مكسر بمدينة عدن عام 1892م وذلك لتلبية احتياجات القاعدة البريطانية والمؤسسات والعاملين من الأجانب والهنود الذين كانوا يقومون بخدمة القاعدة وإفرادها ، وكانت تلك المكاتب تدار تحت إشراف المقيم السامي البريطاني ، وقد واكب إبرام معاهدة الحماية البريطانية للسلطنات والمشيخات التي كانت قائمة في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن نشوء الخدمة البريدية في تلك المحافظات حيث كان الهدف من الخدمة البريدية تلبية حاجات سلطات السلاطين والمشائخ .

بينما في المحافظات الشمالية والغربية لليمن فقد أدخلت الخدمات البريدية المنتظمة إليها عام 1868م ، ووضعت لها القوانين المناسبة ، وذلك أبان كانت اليمن جزءاً من الإمبراطورية العثمانية ، حيث تم افتتاح مكتب بريد في صنعاء في ذلك العام ، تلى ذلك افتتاح مكتب بريد في مدينة تعز عام 1871م ومكتب بريد في مدينة الحديدة عام 1873م ومكتب بريد في مناخة عام 1884م وذلك لتلبية احتياجات الجهات الحكومية وسلطات الاحتلال العثماني بدرجة أساسية .

اليمن وإتحاد البريد العالمي :-

دخلت اليمن عضواً منتسبا في الإتحاد البريدي العالمي في يوليو عام 1875م تحت إشراف الدولة العثمانية ، وباستقلال الجزء الشمالي من اليمن عن الدولة العثمانية بعد اتفاقية دعان عام 1911م ، واعتراف هيئة الأمم المتحدة باستقلالها في اتفاقية

 لوزان عام 1919م ، دخلت اليمن عضواً مستقلا في الإتحاد البريدي العالمي في عام 1930م ، وتم إصدار أول طابع بريدي يمني عام 1926م والذي تمت طباعته في مطبعة محلية ، وفي عام 1930م تم إصدار أول طابع بريد يمني بمقاييس ومعايير دولية تمت طباعته في ألمانيا .
اليمن وإتحاد البريد العربي :-

في عام 1946م شاركت اليمن في تأسيس الإتحاد البريدي العربي كأحد الدول الخمس المؤسسة للإتحاد وذلك في أول مؤتمر بريديي عربي عقد في مدينة دمشق بسوريا السورية .
البريد اليمني قبل قيام ثورة سبتمبر 1962م :

لعب البريد دوراً بارزا في ترسيخ سلطة الدولة وتواصلها مع المواطنين ، كما مثل بديلاً لوسائل الإعلام في ذلك الوقت ، وكان المواطن يؤمن أن البريد هو رمز سلطة الدولة ، وبالرغم أن الحركة البريدية بين اليمن والعالم الخارجي آنذاك كانت بسيطة إلا أنها كانت النافذة الوحيدة التي يطل منها اليمن على العالم الخارجي لربط اليمنيين ببعضهم البعض _ داخل الوطن وخارجه _ نظراً لانعدام وسائل المواصلات الحديثة حينها مثل السيارات والطائرات والاتصالات السلكية واللاسلكية ، وبالتالي كانت الدولة تعطي البريد اهتماماً خاصاً حتى أن الدولة في ذلك الوقت ونظراً لوعورة الطرقات الداخلية حينها فقد تم تخصيص طائرتين (هيلكوبتر) لنقل البعائث والإرساليات والطرود البريدية فيما بين بعض المحافظات الشمالية والغربية لليمن أو المناطق التابعة لها وبالذات تلك الإرساليات التي كانت تهم بالدرجة الأولى الدوائر الحكومية والسلطات التابعة للإمام بالرغم من أن هذا الإجراء لا يتفق مع الظروف التي كانت تعيشها بلادنا في تلك الفترة ، حيث كانت الخدمة البريدية إحدى الوظائف الرئيسية للسلطة ، وقد تواجدت في مواقع تواجد السلطة في المركز واللواء والقضاء والناحية والمنافذ الحدودية البرية والبحرية .

وكانت الخدمات البريدية متواجدة من خلال إدارة أعمالها بواسطة مأموري الاتصالات البرقية واللاسلكية أو مدراء الأقضية ( جمع قضاء والقضاء يضم عدد من النواحي ) أو مدراء النواحي( المديريات) أو مدراء المالية في المناطق التي لا يوجد بها موظفون للاتصالات .

نقل وتوزيع البريد :-

كانت عملية نقل البريد بين المحافظات الشمالية والغربية وتوزيعه تتم بواسطة ناقلي البريد ( سعاة البريد ) وكانوا يعرفون بالسورية أو الهجانة وهم غالباً من الموظفين العاملين في الجيش مستخدمين وسائل التنقل على ظهور البغال والخيول والهجن .

وكان يتم نقل الحركة البريدية الدولية من مركز صنعاء إلى الحديدة بنفس الوسائل مروراً بمناخة والحجيلة وباجل والمراوعة وصولاً إلى الحديدة كل أسبوع ، ويتم إرسال الإرساليات البريدية الدولية من الحديدة إلى عدن باعتبارها مكتب التوسط للبريد الدولي الصادر والوارد .

وبعد عام 1950م توفرت بعض السيارات لنقل البريد الدولي من صنعاء إلى عدن فأصبح البريد ينقل بواسطة السيارات ، كما استخدمت السيارات لنقل البريد عبر طريقين من صنعاء إلى الحديدة والعكس ، ومن صنعاء إلى عدن والعكس مروراً بمحافظات ذمار وإب وتعز.

وفي عام 1958م تم الاتفاق مع مكتب بريد القاهرة للتوسط في بعض إرساليات البريد الدولي .

أما في مدينتي عدن وحضرموت فقد كان هناك شبكة نموذجية للتوزيع إلى محل الإقامة يقوم فيها ساعي البريد بتوزيع البريد والحوالات والطرود العادية والمحول عليها بقيمة إلى محل الإقامة .

الخدمات البريدية :-

وخلال تلك الفترة كانت خدمات البريد عبارة عن الخدمات البريدية التقليدية وهي خدمة الرسائل العادية والرزم الصغيرة وخدمة الطرود البريدية وذلك لتلبية حاجات سلطات الاحتلال البريطاني والسلطنات وحاجات الإمام وحاشيته ودوائر حكمه ، أما بالنسبة للمواطنين فلم تكن هناك خدمات بريدية بالشكل المطلوب كما أن الخدمات التقليدية كان يتم تقديمها بصورة بدائية وكانت تقديمها محصوراً في مناطق محددة ، حيث كانت الخدمات البريدية بالمفهوم الحقيقي شبه غائبة في جميع المحافظات والمناطق اليمنية باستثناء عدد محدود من الخدمات التي كان يقتصر تقديمها على مدينة عدن وحدها مثل خدمة الحوالات البريدية وخدمة البضاعة المحولة بقيمة وخدمة الأذون البريدية وخدمة تحصيل أقساط التأمين ودفع بوليصات التامين وخدمة الصر ( نقل النقود ) وخدمة التوفير البريدي .

المكاتب البريدية :-

بالنسبة للمكاتب البريدية فقد بلغ عددها عند قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م (30) مكتباً في المحافظات الشمالية والغربية تُقدم فيها الخدمات البريدية والخدمات البرقية واللاسلكية ، بالإضافة إلى (30) مكتباً بريدياً في المحافظات الجنوبية والشرقية منها (7) مكاتب مملوكة للبريد بالإضافة إلى عدد (14) وكالة بريدية ومبنى مكتب معالجة وتوجيه البريد ومبنى إدارة البريد في التواهي ، فعلى الرغم من طول الفترة التي مكث فيها الاستعمار إلا أن الشبكة المحدودة من مكاتب البريد وانحصارها في مدينة عدن ومبنى سلطنة القعيطي بحضرموت .

البريد اليمني في الفترة : سبتمبر 1962م - مايو 1990 م :-

ظل البريد يلعب دوراً بارزاً حتى قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة عام 1962م ، وعلى الرغم من محدودية الخدمات البريدية والصعوبات القائمة آنذاك فقد لعب دوراً إيجابياً في صالح الثورة والدفاع عن النظام الجمهوري بإيصال الكلمة المكتوبة والتوجيهات السياسية التي تبنتها الثورة عبر الإرساليات والخطابات السرية والتوجيهات الخاصة بالثوار والمناضلين إلى كل المناطق اليمنية وخارجها ، كما ساهم في ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م حيث كان يتم نقل والمنشورات والتعليمات الأسلحة الخفيفة عبر البريد إلى الثوار , وقد قدم موظفو البريد مختلف التضحيات في سبيل الثورتين وأستشهد الكثير منهم أثناء أدائه للعمل البريدي نتيجة الواجب الذي حملوه لإنجاح الثورتين وقيام النظام الجمهوري .

وبعد قيام الثورة اليمنية في عام 1962م تطورت الخدمات البريدية وتأسست خدمة بريدية هدفها خدمة المجتمع ، حيث تم الاهتمام بالشبكة البريدية لمواكبة الطلب المتزايد للخدمات البريدية الدولية لخدمة الأعداد المتزايدة من المواطنين المغتربين ولتلبية حاجات المدرسين الأجانب المنتشرين في المدن والقرى ، وكان يتم تقديم الخدمات البريدية عبر مكاتب البريد المملوكة للبريد أو عبر المباني المشتركة للبريد والاتصالات أو عبر ناقلي البريد الذين كانوا يقومون بدور مكاتب البريد المتنقلة .

كما شاركت اليمن في عام 1964م لأول مرة بعد الثورة في مؤتمر البريد العالمي والذي عقد بمدينة فيينا بالنمسا بوفد مؤهل من ذوي الخبرات البريدية ، وقد شاركت بعد ذلك ولا زالت حتى اليوم تشارك في الاجتماعات البريدية العربية والعالمية والتزمت بدفع حصتها في ميزانية الإتحاد البريدي العربي والعالمي وبتنفيذ القوانين والأنظمة البريدية العالمية والعربية .

كما شهدت تلك الفترة وصول عدد من الخبراء الألمان للتعاون في تأسيس بريد منظم في اليمن وبتقنية عالية وقد كانت تلك الخطوة بمثابة الإنطلاقة للبريد اليمني.

وفي مطلع السبعينات خطى البريد خطوات واسعة في التجهيزات والخدمات البريدية و ابتعاث عدد من الطلبة لتلقي المعرفة والعودة للعمل بآفاق ومدارك جديدة في مجال الحسابات الدولية والبريد المسجل والمؤمن عليه والطرود والتنظيم وباقي الخدمات البريدية.

نقل وتوزيع البريد :-

وفي منتصف عام 1963م تم شراء عدد من السيارات لنقل البريد من صنعاء إلى مراكز الألوية ( الحديدة – تعز – إب – ذمار ) ، وقد استفادت من الخدمات البريدية كافة المناطق الواقعة على خط السير مباشرة لتوسطها لمراكز ومناطق مجاورة كبلاد الروس ، ومعبر، والبيضاء ، ورداع ، ويريم ، والقاعدة ، وذي السفال ، والسياني ، وبني مطر ، والحيمة الداخلية ، ومناخة ، وصعفان ، والحجيلة ، وخميس بني سعد ، وباجل ، وبَُرع ، والمراوعة بمعدل رحلتين أسبوعياً .

وفي منتصف عام 1964م كانت أول إرسالية بريدية ترسل من صنعاء بواسطة الطيران إلى دول الوطن العربي والعالم بواسطة مكتب بريد القاهرة وفي نفس العام .

وفي مطلع السبعينيات تم البدء في فتح خطوط جوية من وإلى اليمن ترتب على ذلك كثافة الرسائل المتبادلة بين اليمن والبلدان الأخرى .

كانت هناك شبكة رائعة من الناقلين كل ناقل بريد يقوم بخدمة منطقة جغرافية معينة كان يعمل كمكتب بريد متنقل ، وكان يقوم بتوزيع واستلام البريد ( رسائل وطرود ) في القرى والعـزل والأسواق التابعة لمنطقة خدمته ، كما كانت خدمة التوزيع إلى محل الإقامة موجودة في بعض المدن الرئيسية مثل أمانة العاصمة والحديدة وتعز وإب وذمار ، وكان يتم التوزيع فيها للعناوين المعروفة لعدم وجود نظام لترقيم الشوارع والمنازل والمحلات والمنشآت في المحافظات الشمالية والغربية .

أما في المحافظات الجنوبية والشرقية فقد شهدت تلك الفترة توسيع شبكة التوزيع إلى محل الإقامة في محافظة عدن ليشمل نشاط التوزيع إلى محل الإقامة كافة المدن الرئيسية في تلك المحافظات ، وكان موزع البريد يقوم بمهمة التوزيع للبريد والرسائل والفواتير والحوالات إلى محل الإقامة ، وقد مثل نظام الترقيم للشوارع والمنازل والدكاكين والمنشآت الذي كان قائما ً ، عاملا ًمهما ً في نجاح شبكة التوزيع خلال تلك الفترة .

الخدمات البريدية :-

تمثلت في الخدمات البريدية التقليدية كخدمة بريد الرسائل العادية والرزم الصغيرة وخدمة الطرود البريدية ، ففي المحافظات الشمالية والغربية توسع البريد في تقديم هذه الخدمات في مراكز المحافظات والمديريات والعـزل لخدمة الموظفين والمدرسين العرب والأجانب والأعداد الكبيرة من المغتربين اليمنيين في دول الخليج والطلاب الدارسين في الخارج ، وتم إدخال خدمة البريد الحكومي التي خصصت لجمع وتوزيع البريد الحكومي داخل الجمهورية ، كما تم مع بداية السبعينات إدخال خدمة الصناديق البريدية الخصوصية وتوسع انتشارها في المكاتب البريدية .

أما في المحافظات الجنوبية والشرقية فقد تدهورت خدمتي الرسائل والطرود بعد الاستقلال لكنها سرعان ما استعادت عافيتها بسبب تزايد عدد المغتربين اليمنيين في الدول الخليجية والطلاب اليمنيين في الخارج وزيادة عدد الموظفين الأجانب العاملين في اليمن وتوسع تقديم هذه الخدمات لتشمل كافة المحافظات والمديريات عبر مكاتب البريد والوكالات البريدية التي كانت تقدم الخدمات البريدية فقط .

كما تم إدخال خدمة توزيع فواتير المياه والكهرباء عام 1985م في المحافظات الجنوبية والشرقية إلى جانب توزيع فواتير الاتصالات التي كانت قائمة .

وفي عام 1989م تم إدخال خدمة البريد الممتاز في المحافظات الشمالية والغربية .

 

الخدمات المالية والتوفير البريدي :-

بدأ إدخال الخدمات المالية ضمن نشاط البريد في المحافظات الجنوبية والشرقية وظلت حتى قيام الوحدة تنحصر في تلك المحافظات وقد شهدت فترة من التوقف والركود بعد الاستقلال وحتى نهاية عام 1981م بسبب رحيل المستفيدين من هذه الخدمات مع رحيل الاحتلال ، إلا أنه وبحلول عام 1982م بدأ النهوض بخدمتي الحوالات والتوفير البريدي من خلال الترويج لها بين إفراد القوات المسلحة والأمن والعاملين في المشاريع الحكومية كوسيلة للتواصل مع عائلاتهم وتوفير مدخراتهم ، كما تم الترويج لها بين الطلاب والمواطنين وتعريفهم بوجود هذه الخدمات لدى البريد .

وفي عام 1983م تم إدخال خدمتي بيع الصحف والمجلات وبيع تذاكر الباصات في مكاتب البريد .

كما تم في عام 1985م إدخال خدمة دفع معاشات التقاعد للمتقاعدين من موظفي الدولة والقوات المسلحة والأمن .

وفي عام 1985م أيضا ًتم إدخال خدمة تحصيل فواتير المياه والكهرباء إلى جانب تحصيل فواتير الإتصالات .

واستمر البريد في التوسع في هذه الخدمات لتشمل كافة المحافظات الجنوبية والشرقية إلى قيام الوحدة عام 1990م .

 

المكاتب البريدية :-

شكلت المباني التي تم بنائها في عهد الثورة اللبنة الأولى لشبكة المباني البريدية الحالية ، فتاريخ كل المباني القائمة حاليا ً في المحافظات الشمالية والغربية يعود إلى فترة ما بعد الثورة .

فخلال الفترة من عام 1969م حتى عام 1975م تم بناء عدد (12) مكتب بريد وعدد (6) مباني إدارية ومكتبين لتبادل البريد الجوي والبحري في مطار صنعاء وميناء الحديدة ومبنى إدارة البريد في ميدان التحرير بأمانة العاصمة ومباني إدارات البريد في كلٍ من : الحديدة وتعز و إب وذمار .

كما تم إقامة نحو ثمانية مباني بريدية بالتعاون مع الحكومة الألمانية ونحو سبعة مباني للبريد والاتصالات بجهود ذاتية ، وتم تزويد المباني البريدية المذكورة بالآلات والمعدات البريدية الحديثة والتي مكنت بلادنا من مواكبة جزء من التطورات البريدية في بعض الدول .

وخلال الفترة من عام 1976م حتى عام 1984م تم بناء عدد (26) مبنى لتقديم خدمات البريد والاتصالات ( آل عدد (24) منها إلى ملكية البريد بعد فصل الأصول بين البريد والاتصالات) .

وفي الفترة من عام 1985م حتى قيام الوحدة 1990م تم بناء عدد (22) مكتب بريد وعدد (10) أسوار وغرفة .

كما كان هناك عدد من المشاريع قيد التنفيذ منها عدد (4) مكاتب بريدية ومبنى لتبادل البريد ومبنى الإدارة المركزية للهيئة ، وقد تم إستكمال تلك المشاريع واستلامها بعد الوحدة .

ونظراً لتزايد حجم الحركة البريدية المحلية والدولية فقد تم تخصيص مقر للبريد الدولي بصنعاء حيث تم تجهيز أول مكتب بريد تبادل حديث.

وبالنسبة للمحافظات الجنوبية والشرقية فقد بلغ إجمالي المباني البريدية التي تم بنائها منذ الإستقلال وحتى قيام الوحدة عدد (6) مكاتب بريدية في عدن وحضرموت والمهرة ، بالإضافة إلى مبنى إدارة البريد في كريتر- عدن ومبنى تبادل البريد في المعلا-عدن ومبنى إدارة بريد حضرموت